الشيخ سيد سابق
454
فقه السنة
وبهذا قضى أبو بكر وعلي وعمر بن عبد العزيز وجمهور السلف والخلف ومنهم مالك وأصحابه والشافعي وأتباعه وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وداود . وهو الذي لا يجوز خلافه . ومنع من ذلك الأحناف والأوزاعي وزيد بن علي والزهري والنخعي وابن شبرمة وقالوا : لا يحكم بشاهد ويمين أبدا . والأحاديث التي وردت في هذا حجة عليهم . القرينة القاطعة : القرينة هي الامارة التي بلغت حد اليقين ، ومثالها فيما إذا خرج أحد من دار خالية خائفا مدهوشا وفي يده سكين ملوثة بالدم ، فدخل في الدار ورؤي فيها شخص مذبوح في ذلك الوقت ، فلا يشتبه في كونه قاتل هذا الشخص ، ولا يلتفت إلى الاحتمالات الوهمية الصرفة كأن يكون الشخص المذكور قتل نفسه . ويؤخذ بها متى اقتنع القاضي بأنها الواقع اليقين . قال ابن القيم : ولا يقف ظهور الحق على أمر معين لا فائدة في تخصيصه به مع مساواة غيره في ظهور الحق أو رجحانه